عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

315

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

تخلص [ 68 ظ ] من قيود الكثرات الإمكانية ، وارتقى عن حضيض المراتب الكونية . إلى أوج الحضرة القدسية . بحيث لم يبق منه سوى حقيقته التي هي عينه الثابتة في حضرة العلم الأزلي . فقد خلع الوجود الخلقي ، ولبس الوجود الحقي . فظهر بصفات الحق من إحياء الميت ، وإبراء الأكمه والأبرص ، وغير ذلك . ثمرة البقاء بالحق : هي ثمرة البقاء بعد الفناء . فإن البقاء بعد الفناء هو المسمى بالبقاء الحق كما قد عرفت ذلك غير مرة . ثمرة التنزيه الشرعي : نفى الاشتراك في المرتبة الألوهية ونهى المشابهة والمساواة في الصفات الثبوتية مع الاشتراك فيها ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : « واللّه خير الرازقين وخير الغافرين ، وأحسن الخالقين ، وأرحم الراحمين » واللّه أكبر ونحو ذلك . ثمرة التنزيه العقلي : تنزيه الحق عما يسمى غيرا أو سوى بالصفات السلبية حذرا من نقائص مفروضة في الأذهان غير واقعة في الأعيان . ثمرة التنزيه الكشفي : إثبات الجمعية مع عدم الحصر ومع تميز أحكام الأسماء بعضها عن بعض . إذ لا يصح أن يضاف كل حكم إلى كل اسم فإن من الأحكام الثابتة لبعض الأسماء ما يستحيل إضافته إلى أسماء أخر وهكذا الأمر في الصفات . ومن ثمرات التنزيه الكشفي أيضا نفى السوى مع بقاء حكم العدد دون فرض نقص بسلب أو تعقل كمال يضاف إلى الحق بإثبات مثبت توحيدا كان ذلك الكمال أو غيره من الصفات .